بيت أبو عبيد محمد بن عوض بن مذهان بن راجح (العوض الوهبي)

بيت أبو عبيد محمد بن عوض بن مذهان بن راجح (العوض الوهبي)

نذكر في هذا المنشور بعض ما يتعلق ببيت أبو عبيد محمد بن عوض بن مذهان بن راجح من المذهان من العويض من الوهوب من قبيلة حرب.

موقع البيت

يقع البيت في محافظة رياض الخبراء بالقصيم في الديرة القديمة، وموقعه من الديرة القديمة: بالجهة الغربية من الجامع، ويفصله عن الجامع: شارع عرضه أربعة أمتار ونصف، ثم ممر صغير بين بيتين يؤدي إلى الجامع بطول أربعة أمتار تقريبًا، وقد أزيل هذا الشارع والممر مع البيوت الواقعة بين بيت أبو عبيد والمسجد لتصبح ساحة للمسجد.
فالبيت يقع على ثلاثة شوارع، من الناحية الشرقية (جهة الجامع) يفتح على شارع عرضه أربعة أمتار ونصف، وهذا الشارع قد أزيل وبقي امتداده فقط، وفي البيت من هذه الناحية مدخل خاص لأهل البيت يأتي الحديث عنه، ومن الناحية الشمالية شارع بعرض ثلاثة أمتار ونصف، ومن الناحية الغربية يفتح البيت على شارع غير نافذ (يسمى قديمًا: سِد)، عرضه ثلاثة أمتار ونصف في البداية ثم يضيق في النهاية إلى مترين ونصف تقريبًا، وفي البيت من هذه الناحية مدخل الرجال.
صورة ملتقطة من باب المسجد يظهر فيها في أقصى اليسار: ما تبقى من بيت أبو عبيد، وفي أقصى اليمين: امتداد الشارع الذي كان البيت يقع عليه، والشارع الموجود في المنتصف هو الشارع المؤدي إلى الشارع الغير نافذ (السد) الذي يقع عليه مدخل الرجال
صورة قريبة لما تبقى من امتداد الشارع الذي يقع عليه بيت أبو عبيد

صورة قريبة للشارع المؤدي إلى الشارع (السد)

صورة للشارع (السد) الذي يفتح عليه البيت من الجهة الغربية، ويكون باب الرجال على يسار الداخل إلى هذا الشارع


مداخل البيت ومكوناته الأساسية

للبيت باب من ناحية المسجد (الجهة الشرقية) وهو مدخل خاص لأهل البيت ليس للضيوف، وهذا الباب كان كبيرًا ليتمكنوا من إدخال الإبل معه قديمًا لحفظها في البيت من الذهاب أو السرقة.
وكانت الأبواب قديمًا خشبية تصنع على طراز متقارب.
باب خشبي قديم مشابه لباب بيت أبو عبيد

باب خشبي قديم آخر
باب خشبي قديم آخر
وهذه الأبواب يكون لها حديدة يطvق بها الباب للاستئذان.
الحديدة الدائرية لطرق الباب عند الاستئذان

شكل آخر لحديدة وضعت ليطرق بها الباب
أما من داخل البيت فالأبواب لها مغاليق مثل هذا:
مغلاق باب البيت من الداخل
وهذه المغاليق إذا أغلقت إلى جهة اليسار كما في هذه الصورة لاترجع مرة أخرى لليمين إلا بمفتاح خشبي له أسنان مصنوع خصيصا للباب.
وأصحاب البيت إذا خرجوا يدخلون أيديهم من الفتحة أعلى المغاليق ويغلقون الباب بهذه المغاليق ، ويأخذون معهم المفتاح الخشبي ، فإذا رجعوا للبيت أدخلوا أيديهم بالمفتاح وفتحوا.

النوافذ

أما النوافذ فكانت على مثل هذا الشكل:
نوافذ قديمة لبيت طيني

شكل آخر للنوافذ القديمة

شكل آخر للنوافذ القديمة

مدخل الرجال

وللبيت مدخل آخر للرجال من الجهة الغربية عبر طريق غير نافذ، يسمى قديمًا (سِد)
صورة للشارع (السد) الذي يفتح عليه البيت من الجهة الغربية، ويكون باب الرجال على يسار الداخل إلى هذا الشارع
وهذه صور لما تبقى من مدخل الرجال الواقع في الجهة الغربية من البيت
صورة لما تبقى من مدخل الرجال

صورة أخرى لما تبقى من مدخل الرجال
ومدخل البيت من جهة باب الرجال في البداية عبارة عن استراحة أو حوش صغير مكشوف، ثم تدخل إلى استراحة مسقوفة صغيرة أيضا فوقها غرفة يسمونها ( روشن ) مطلة على مجلس الرجال ولها درج يصعد من المجلس، ثم تدخل بعد ذلك إلى المجلس عبر باب خشبي، وهذه صورة له من داخل المجلس:
صورة من الداخل لمجلس الرجال (ويسمى قديمًا: القهوة) ويظهر في يسارها باب خشبي مغلق هو مدخل المجلس، وعلى يسار الداخل باب يؤدي للدرج، وفي الأعلى تظهر باقي شرفات (الروشن) الذي يطل على مجلس الرجال (القهوة)
صورة قريبة لباب الدرج 
ما تبقى من درج البيت
وهذه المادة البيضاء الموجودة على الجدار هي مادة (الجص)، يجصصون الجدار ليكون الجدار أنعم ملمسًا وأحسن منظرًا.

المجلس (القهوة)

تقدم وصف مدخل المجلس (القهوة) والباب المؤدي إليه، وهذا المجلس طوله سبعة أمتار، وعرضه أربعة أمتار تقريبا، وكانت القهوة تعمل فيه من حمس القهوة على النار إلى دقها أوطحنها، ثم غليها على النار، وتقديمها للضيوف أولأهل البيت في الأوقات التي ليس فيها ضيوف.
وكان هذا المجلس عامرا بالضيوف في كل وقت، أما بعد صلاة الجمعة فيمتلئ من الأقارب وغيرهم.
وكان ممن يرتاده نساء الجيران الكبيرات في السن، يأتين بعد صلاة العشاء يشربن القهوة ويتحدثن ساعة ثم ينصرفن، ويسمون هذه الجلسة الليلية والأحاديث (تِعِلِّل).
وكان الناس في ذلك الوقت يأكلون وجبة العشاء بعد صلاة المغرب.
صورة لما تبقى من مجلس الرجال (القهوة)

صوبة التمر

وكان أكثر طعام الناس في ذلك الزمن التمر، ويتم تخزينه في مكان يسمونه ( الصوبة )، ومساحتها مترين بعرض مترين وارتفاع مترين تقريبا، ولها منفذ صغير يتم إدخال التمر معه ثم يوضع عليه قماش، ويلف بإحكام شديد حتى لاتدخل الحشرات للتمر، ومن خلالها أيضا يتم أخذ التمر على مدار العام ، ولها من الأسفل تصريف بسيط يجمعون من خلاله دبس التمر الذي ينزل من التمر المعبأ بالصوبة، وتم إزالتها من البيت مع ما أزيل، لكن هذه صور لصوبة من بعض البيوت المجاورة، وقد وضع عليها شبك للحماية، لأنها أصبحت على الشارع مباشرة بعد هدم جزء من ذلك البيت لتوسعة الشارع:
صورة لصوبة قديمة في رياض الخبراء
وتكون الصوبة داخل البيت وفي غرفة مسقوفة، كما هو ظاهر في الصورة على الجدار أماكن الخشب الذي تم تسقيف الغرفة به.
منفذ الصوبة لإدخال التمر وإخراجه

داخل الصوبة

تخزين الماء في البيت

لم يكن في ذلك الزمن شبكات مياه ، وإنما كان الناس يستقون الماء من الآبار  ، ثم بدأوا شيئا فشيئا بمواكبة التطور  فأنشأوا خزانات للمياه في مداخل البيوت.
خزان ماء قديم في مدخل البيت

خزان ماء آخر

أماكن قضاء الحاجة

لم يكن لديهم دورات مياه ، وكانوا يخرجون للخلاء داخل سور المدينة أوخارجها لقضاء الحاجة ، وكان بعضهم يضعون أماكن لقضاء الحاجة في أحواش البقر المجاورة للبيت ، وهذه  صورة له أكرمكم الله:

أحواش البقر

كانت البيوت في ذلك الزمن لاتخلو من الأبقار يستفيدون من حليبها ولبنها ونسلها ، وكان بجوار البيت في الطريق السد(بكسر السين) باب يؤدي إلى حوش الأبقار ، ومساحة الحوش خمسة أمتار في سبعة أمتار.
حوش الأبقار المجاور لبيت أبو عبيد
وفيه غرف كما هو واضح في الصورة تدخله الأبقار وقت الظهيرة ، وفي الليل ، ومساحتها تقريبا مترين ونصف في ثلاثة أمتار ونصف.
صورة من الداخل للغرف الموجودة في حوش الأبقار

صورة من الداخل للغرف الموجودة في حوش الأبقار

زاوية البيت الشمالية الغربية (العاير)

البيت يقع على ثلاثة شوارع وفي الزاوية الشمالية الغربية ( وتسمى قديما عاير)، في هذا العاير كان يجتمع الجيران في الأعياد يهنؤون بعضهم بالعيد ، ويأكلون ماتيسر ، وكان الجد أبوعبيد رحمه الله يتكفل بالمفروشات لذلك الاجتماع حتى توفاه الله جل وعلا ، ثم تكفل بها بعده ابنه عبدالله إلى أن توفي كذلك، رحمهم الله جميعا.
صورة للعاير الموجود في الجهة الشمالية الغربية من البيت
وكان يسمى: (عاير الرقعان) ، لأنه زاوية بيت عائلة (النفيسة) ، وكان مع بيتهم بستان صغير فيه بئر -ويسمى قديمًا: (حسو)-، وهذه صورة ماتبقى من النخل داخل السور .
صورة لحوش الرقعان ويظهر فيه ما تبقى من النخيل.
وكان في هذا البستان مصلى للنساء ، وأماكن للوضوء يجتمعن فيه نساء الحي ، وكانت نساء البيت - الجدة والعمات - يذهبون لذلك المصلى أحيانا .
وكانت البنات الصغيرات يذهبن للبئر(الحسو) مبكرات قبل مجيء النساء الكبيرات لاستقاء الماء ، لأنهن يطردن الصغيرات عن البئر ، لأن البئر ماؤوه قليل فيخافون من نفاذ الماء .

حجم البيت

كانت البيوت في ذلك الزمن دور أرضي ، وإن زادت دور فيكون غرفة أو غرف معدودة، وكان في بيت أبو عبيد رحمه الله ثلاث غرف علوية ، وهي أشبه ماتكون بالمستودع.
وهذه بعض الصور للبيوت القديمة المشابهة في تكوينها لبيت أبو عبيد:
صورة لبعض البيوت في رياض الخبراء

صورة لبعض البيوت في رياض الخبراء

صورة لبعض البيوت في رياض الخبراء
وهذه صور لبعض شوارع رياض الخبراء:



وصول الكهرباء إلى رياض الخبراء

ولما وصلت الكهرباء إلى رياض الخبراء في التسعينات الهجرية بادر الجد أبوعبيد رحمه الله بإيصال التيار الكهربائي، وكانت أسلاك الكهرباء توصل للبيوت عبر حوامل حديدية تثبت على البيوت كما في أعلى الجدار في الصورة التالية:

وهذه صور لما تبقى من مكائن الكهرباء التي كانت تغذي المدينة بالكهرباء:





تعليقات